موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧٩ - سنة ٦٧٢ ه
ما كان في الحشر يوم البعث منتفعا # إلا بحب أمير المؤمنين علي
*
قلت: و في هذا المعنى الشريف مضمون كثير من الأحاديث الإمامية و غيرها. و من جملة ما ينسب إليه قوله بالفارسية و هو: كما أفيد أرفع كلام في التوحيد... هذا و من جملة كلامه الحقيق الرشيد و الصادر عن معدن الحق و التحقيق في تعيين الفرقة الناجية من الفرق الثلاث و السبعين، كما وقع في حديث سيد المرسلين-صلى اللّه عليه و على أهل بيته الطاهرين المعصومين بنقل فخر الدين ابن العلامة (الحلي) في شرح ديباجة القواعد عن والده القمقام أعلا اللّه مقامه قوله شكر نوله و طوله: الفرقة الناجية هي الإمامية و ذلك أني اعتبرت جميع المذاهب و وقفت على أصولها و فروعها فوجدت من عدّ الإمامية مشتركين في الأصول المعتبرة في الإيمان و إن اختلفوا في أشياء تساوى نفيها و إثباتها بالنسبة إلى الإيمان ثم وجدت أن الطائفة الإمامية هم يخالفون الكل في أصولهم فلو كانت فرقة محمد عداهم ناجية لكان الكل ناجين فدلّ على أن الناجي هو الإمامية لا غير. و قال السيد نعمة اللّه الموسوي الجزائري-أجزل اللّه برّه بعد نقله لهذه العبارة و تحريره إن جميع الفرق مطبقون على أن الشهادتين وحدهما مناط النجاة تعويلا على قوله-ص-:
من قال لا إله إلاّ اللّه دخل الجنة. أما هذه الفرقة الإمامية فهم مجمعون على أن النجاة لا تكون إلا بولاية أهل البيت إلى الإمام الثاني عشر و البراءة من أعدائهم و هي مباينة لجميع الفرق في هذا الإعتقاد الذي تدور عليه النجاة.
و من هذا يظهر لك سر ما حققناه في تأويل تلك الأخبار المطلقة من أنها مقيدة بشروط... » .
«و قال الشيخ أبو القاسم بن نصر البيان الفارسي الأنصاري... في كتابه بسلم السموات عند ذكره لهذا الرجل في جملة من ذكره من الحكماء أولي
(*) في هذه الأبيات لحن و خروج على القواعد العربية و بحور الشعر و الراجح أن التقصير من الناسخ لأن من غير المعقول أن يقع الشيخ الطوسي في مثل هذه الأغلاط الفاحشة. الخليلي