موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٠ - سنة ٦٥١ ه
وكيله و صرفه قبل موته، فلما هلك رثاه بقصيدة يقول في أثنائها:
بأبي علاء الدين فاضت نفسه # لم تغنه الأنصار و الأعوان
متخشع للموت قد غدرت به # أيامه و زمانه الخوّان
ذهبت طلاوة وجهه فكأنه # ترب و كان كأنه عقيان
بأبي الذي فقد الحياة و عوده # لدن و غصن شبابه فينان
من زعزع الطود الأشمّ فدكت # الأبراج منه و هدّت الأركان؟
أبكيك للأنس القديم و صحبة # طالت و قد تتفرق الجيران
و وراء ذلك منك إحسان مضى # يذكي فليس وراءه إحسان
و لئن هجرت قبيل موتك ناسيا # عهدي فما من شأني النسيان
ما كان ذلك منك بل من معشر # خانوك أو كذبوا عليّ و مانوا [١]
طلبوا القطيعة بيننا و وددت لو # تبقى و يبقى بيننا الهجران
فعليك من رضوان ربك رحمة # يغدوك منها الروح و الريحان» [٢] .
سنة ٦٥١ ه
١٢٩-و الربيب عبد الوهاب بن نصر اللّه [٣] ابن الخياط بدار التشريفات و بالمخزن في دار الخلافة، ذكره الخزرجي في وفيات سنة ٦٥١ قال: «و مات الرّبيب عبد الوهاب بن نصر اللّه الخياط [٣] ، و كان عزبا لم يتزوج و لا تسرّى مع حسن طريقة، و كان له دور فسيحة ينتابها الأضياف، و يصنع لهم الأطعمة و له طبق مبذول، و كانت حاله جميلة، و طريقته محمودة، و نفسه وسيعة، يفضل على قاصديه، و يحب سائليه. توفي في شهر رمضان عن نيف و خمسين
[١] ذكر هذا البيت و ما يليه ابن تغري بردي في المنهل الصافي.
[٢] العسجد المسبوك «نسخة المجمع المصورة، و ١٨٠، ١٨١.
[٣] في الأصل الذي نقلت منه «ابن الخياط» و أحسب كلمة «ابن» زائدة لأنه كما يفهم من سيرته كان خياطا.