موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٩ - سنة ٦٥٠ ه
في تاريخ دولة الإسلام و طبقات الخلفاء و الملوك [١] : و زوجه لؤلؤ صاحب الموصل ابنته... » [٢] .
قال مصطفى جواد: الذي في العسجد المسبوك هو في حوادث سنة (٦٥٠) قال: «و فيها مات الأمير علاء الدين الطيبرس» لا طيبرس، و قال بعد ذلك: «و كان جميل الصورة، كامل المحاسن، اشتراه الظاهر بأمر اللّه فحظي عنده و جعله دويداره، و لما أفضت الخلافة إلى المستنصر باللّه قرّبه و أدناه و قدّمه على من سواه، فارتفع قدره، و شاع ذكره» فكل ما قال ابن تغري بردي هو من تاريخ الخزرجي، و قال بعد ذلك: و زوّجه بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل ابنته، و كان العقد في دار الوزير بحضور قاضي القضاة على صداق مبلغه عشرون ألف دينار، و وهب له المستنصر باللّه ليلة زفافه مائة ألف دينار ثم ألحقه بأكابر الزعماء و أرباب العمائم، و المشاد، و أقطعه قوسان، و كانت تعمل له في كل سنة مائتي ألف دينار، و كان كريما جوادا، خلع على مماليكه و خدمه في عيد رمضان من سنة ست و عشرين (و ستمائة) ألفا و سبعمائة خلعة، و كان وهابا للخيل. قال ابن الخازن [٣] حدثني ابن الأشقر كاتب ديوانه-و كان ثقة-أنه جمع عدة ما وهبه من الخيل منذ أنعم عليه بالأمارة و ذلك في سنة خمس و عشرين (و ستمائة) إلى سنة وفاته فبلغ تسعة آلاف و خمسمائة و نيفا و سبعين فرسا [٤] . و توفي عن مرض متطاول يوم السادس عشر من شوال من السنة المذكورة، و صلى عليه في الجامع خلق كثير من الخاص و العام، و اشتد الزحام عند خروجهم فمات من الناس جماعة و دفن في إيوان الصحن من مشهد موسى بن جعفر ورثاه جماعة من الشعراء منهم عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد، و كان
[١] العسجد المسبوك «نسخة المجمع العلمي العراقي المصورة «و ١٨٠» .
[٢] المنهل الصافي «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٢٠٧١ و ٧» .
[٣] يعني ابن الساعي و الصواب «قال الخازن» لأنه هو الذي كان خازنا للكتب لا أبوه.
[٤] هنا انتهى نقل ابن تغري بردي على زعمه. مع أن باقي كلامه مثل ما في العسجد المسبوك.