موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٣ - سنة «٦٢٧» ه
و أكثر من تلقى يسرّك قوله # و لكن قليل من يسرّك فعله
و ما كل معروف و إن قلّ قدره # يخف على عنق المروءة حمله
و دفن بمقابر قريش» [١] . و جاء ذكره في كتاب الحوادث في وفيات سنة «٦٢٧» قال مؤلفه: «و فيها توفي عضد الدين أبو نصر المبارك بن الضحاك. و كان شيخا دينا فاضلا أديبا و كان من المعتدلين بمدينة السلام و رتب ناظرا بديوان الجوالي و كتب في ديوان الانشاء ثم نفذ رسولا إلى صاحب الشام فلما عاد رتّب أستاذ دار الخلافة فكان على ذلك إلى أن توفي و كان له شعر حسن فمما نسب إليه ما رثى به بعض أصحابه و هو:
لئن مضى أحمد حميدا # ما الموت في أخذه حميد
أو بخلت مقلة بدمع # فهي على مثله تجود [٢]
و ذكره ابن الفوطيّ في الملقبين بعضد الدين قال: «عضد الدين أبو نصر المبارك بن أبي الرضا محمد بن أبي الكرم هبة اللّه بن الضحاك الأسدي القرشي البغدادي المعدّل أستاذ الدار. (هو) المبارك بن محمد بن هبة اللّه بن علي ابن محمد بن الحسن بن محمد بن القاسم بن أحمد بن محمد بن الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عبد اللّه بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي. شهد عند قاضي القضاة محمد بن جعفر العباسي في شعبان سنة خمس و ثمانين و خمسمائة و رتب ناظرا بديوان الجوالي و كتب في ديوان الانشاء و أنفذ رسولا إلى العادل محمد بن أيوب سنة خمس و ستمائة [٣] و لما عاد من الرسالة ولي أستاذية الدار في ربيع الآخر سنة ست و ستمائة فلم
[١] تاريخ الصفدي الخاص بالحوادث «ج ٤ ص ٥٨٥ من نسخة خزانة الأوقاف بحلب مرقمة بـ ١٢١٦» .
[٢] كتاب الحوادث الذي سميناه غلطا الحوادث الجامعة و ليس هو إياه «ص ١٦» .
[٣] كان السبب في إرساله سير العادل إلى الجزيرة و استيلاؤه على الخابور و نصيبين و حصره-
(١٨)