موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٩ - يحيى بن أبي طالب
خيار الناس آخرهم إمام # يشرّفهم و أولهم رسول
تسمّى باسمه و حكاه هديا # و ضمّهما العمارة و القبيل
فما في المرسلين له شبيه # و لا في الراشدين له عديل
و منها:
أمير المؤمنين دعاء عبد # هداه ظلّ دولتك الظليل
أقام به و غصن العمر نضر # و قد أودى و أنحله الذبول
و إني مثلما خبّرت شيخ # ضعيف البطش ممراض عليل
فصيّر حسن رأيك لي وداعا # أسرّ به فقد أزف الرحيل
و من أولى طوال العمر أولى # بأن يولي و قد بقي القليل
فكم لك من يد تجزيك عنها # غدا في الحشر فاطمة البتول
تثيبك بنت عمك من أبيها # فأنت لولدها بر وصول
و جاد الروضة الزهراء جود # سقته و قد تحمل سلسبيل
ففيها من بني المنصور خرق # أغرّ كأنه سيف صقيل
*** و قال أيضا يمدحه:
ليهنك سمع لا يلائمه العذل # و قلب قريح لا يمل و لا يسلو
كأنّ عليّ الحبّ أمسى فريضة # فليس لقلبي غيره أبدا شغل
و إني لأهوى الهجر ما كان أصله # دلالا فلو لا الهجر ما عذب الوصل
و أما اذا كان الصدود ملالة # فأيسر ما همّ الحبيب به القتل
بنفسي إذا سال العقيق شعابه # إذا ابتسم النوّار و اكتهل البقل
و يا حبذا خضراء روح بن حاتم- # و ما طمّ واديها و أجرعها السهل
فسلّت على جوّ العقيق عقائق # من البرق لا نزر العهاد و لا حفل