موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٢ - ابن الصاحب
و قال سبط ابن الجوزي في وفيات سنة «٦٠٤» هـ: «و فيها توفي شرف الدين بن الناقد ابن قنبر [١] و اسمه الحسن بن أبي طالب، ولاه الخليفة (الناصر) حجبة الباب و ناب في الوزارة ثم ولاه صاحب المخزن فتجبر و طغى و بنى دارا في درب المطبخ و تناهى في بنائها و شرع في الظلم و الفسق و تجاهر به و مدّ عينه إلى أولاد الناس، و كان قبيح السيرة، فرفع أمره إلى الخليفة فأخذه أخذ عزيز مقتدر و قبض عليه، و استأصله و نقض داره إلى الأساس و حبسه فأخرج في رمضان ميتا فدفن بمشهد باب التبن» و ذكره الذهبي في تاريخه الكبير و نقل كلام سبط بن الجوزي و زاد عليه قوله «و قد سبّه ابن النجار و بالغ في مقته [٢] » . و قد قدمنا ما يشير إلى أن ابن الساعي قد ترجم له ترجمة حسنة [٣] .
و ذكره أبو شامة في تاريخه بمثل ما جاء في مختصر مرآة الزمان، و قال في داره الأنيقة «فلم يكن ببغداد مثلها [٤] » و تصحف فيه مشهد باب التبن إلى مشهد باب البير.
ابن الصاحب
٨٢-و الربيب أحمد بن علي بن هبة اللّه ابن الصاحب، ذكره ابن الساعي في تاريخه المختصر في وفيات سنة «٦٠٤» قال بعد ذكر اسمه: «أخو أستاذ الدار العزيزة يومئذ، توفي يوم الأحد تاسع المحرم
[١] قنبر هو لقب والده زعيم الدين أبي طالب نصر بن علي ابن الناقد قال أبو شامة: «قيل إنه كان يميل إلى التشيع و كانت عمامته طويلة فلقبه أهل باب الأزج (الحنابلة) قنبرا و هو ذكر العصافير» . «ذيل الروضتين، نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٥٨٥٢ و ٨» . و تركنا الاعتماد على نسخة عزة العطار لسقمها. و قال ابن الأثير في حوادث سنة ٥٧١: «و كان يلقب في صغره قنبرا» .
[٢] تاريخ الإسلام «نسخة باريس، و ١٤٣» .
[٣] الجامع المختصر «٩: ٢٥٠، ٢٥١» .
[٤] ذيل الروضتين «ص ٦٢» .