موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٨ - سنة «٥٧٤» ه
و لم يقدّر لي به اجتماع فكتبت عنه عن جماعة سمعوا منه. أنشدني أبو العباس أحمد بن هبة اللّه بن العلاء الأديب لفظا من حفظه قال أنشدني أبو الفوارس سعد بن محمد ابن الصيفي لنفسه:
أجنّب أهل الأمر و النهي زورتي # و أغشى امرءا في بيته و هو عاطل
و إني لسمح بالسلام لأشعث # و عند الهمام القيل بالردّ باخل
و ما ذاك من كبر و لكن سجيّة # تعارض تيها عندهم و تساجل
و أنشد أبو المعالي صاعد بن علي بن محمد قال أنشدني أبو الفوارس ابن الصيفي لنفسه:
علمي بسابقة المقدور ألزمني # صمتي و صبري فلم أحرص و لم أسل
لو نيل بالقول مطلوب لما حرم الرؤ # يا الكليم و كان الحظ للجبل
و حكمة العقل إن عزّت و إن شرفت # جهالة عند حكم الرزق و الأجل [١]
مدح ابن الصيفي الأئمة الخلفاء الراشدين [٢] -رضي-و الوزراء و الأكابر و اكتسب بالشعر وفرا و ذكرا، و توفي ليلة الأربعاء سادس شعبان سنة أربع و سبعين و خمسمائة و دفن يوم الأربعاء بالجانب الغربي بمقابر قريش و لا عقب له» [٣] .
و ترجم له الصلاح الصفدي في تاريخه للرجال [٤] ، و لم يذكر شيئا يخرج عما نقلناه بغرابة أو طرافة أو زيادة مطلقة، و ذكره ابن العماد الحنبلي في تاريخه و قال «قال ابن شهبة في تاريخ اسلام: «و سمّوا ابنه هرج مرج و ابنته دخل خرج [٥] » . و هذا باطل فقد أجمع
[١] ذكر العماد هذه الأبيات و تمامها في الخريدة، و ذكرها ياقوت في معجم الأدباء «٢ ١٢٤» و ذكرها ابن جماعة في كتابه.
[٢] يعني بهم خلفاء بني العباس لأنهم التزموا بالدين في أواخر أيامهم التزاما شديدا.
[٣] تاريخ بغداد الذيل «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٥٩٢٢ و ٦٠» .
[٤] الوافي بالوفيات «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٢٠٦٤ و ١٢٢» .
[٥] الشذرات «٤: ٢٤٧» .
غ