موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٠ - سنة «٥٦٨» ه
و ذكره أبو المظفر يوسف المعروف بسبط ابن الجوزي في ترجمة صدقة بن وزير الواسطي سنة «٥٥٧ هـ» و قبله جدّه أبو الفرج بن الجوزي قالا [١] : «و بنى صدقة رباطا و اجتمع في رباطه جماعة فمرض و مات يوم الخميس ثامن عشري ذي القعدة و صلّي عليه في ميدان الخيل داخل السّور و دفن في رباطه بقراح القاضي، و بنى يزدن في رباطه منارة و تعصّب لهم لأجل ما كان يميل اليه (صدقة) في التشيع فصار رباطه مقصودا بالفتوح و فيه دفن [٢] » . و ذكر ابن الأثير في حوادث سنة ٥٦٨ هـ خروجه إلى حرب بني حزن المفسدين بالعراق و كانت له دار مشهورة [٣] .
و العجيب في أمر هؤلاء المماليك الأتراك أن أكثرهم يميلون إلى التشيع بعد تقدّمهم في السن مع أن أكثرهم كانوا مماليك للخلفاء العباسيين منذ صباهم، منهم الأمير مجير الدين طاشتكين بن عبد اللّه المستنجدي الذي كان أمير الحاج أكثر من ثلاثين سنة، و توفي سنة ٦٠٦ و حملت جثته إلى مشهد الامام علي بن أبي طالب-ع-. و سيأتي من تراجمهم ما يؤيد قولي هذا.
و نحن لم ننقل وفاة الأمير يزدن من الكامل المطبوع الطبعة المشتهرة في العالمين لأنّ فيها نقصا فقد سقطت منها وفاة الأمير المذكور و التصق بقية الجزء بحادثة أخرى، كما يأتي «و فيها خرج برجم الايوائي [٤] في
[١] مزجنا الكلامين لتتم بهما الفائدة.
[٢] المنتظم «١٠: ٢٠٤» و مرآة الزمان «مخ ج ٨ ص ٣٤٢ طبعة حيدر أباد» .
[٣] تلخيص مجمع الآداب «ج ٤ القسم ٤ ص ٨٠٠» و قد وقع فيه غلط طبع فصارت السنة ٥٦٩ فلتصحح.
[٤] نسبة الى قبيلة «أيوا» التركمانية و لا صلة لها بالايوان فتنسب الايوانية و ان كانت الايوانية ساكنة قرب الايون. و يقال لها أيضا «الايواقية» على قاعدة النسب الفارسي بالابدال.
غ