موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٩ - سنة «٥٦٨» ه
«و هو من أكابر الأمراء ببغداد [١] » و ذكره ابن الأثير في خبر الائتمار بالخليفة المستنجد و قتله بالحمام سنة ٥٦٦ قال: «قيل إن الخليفة (المستنجد) كتب إلى وزيره مع طبيبه ابن صفية يأمره بالقبض على أستاذ الدار [٢] و قطب الدين (قيماز المقتفوي) و صلبهما فاجتمع ابن صفية باستاذ الدار و أعطاه خط الخليفة-يعني أمره المحرّر-فقال له: تعود و تقول إنني أوصلت الخط إلى الوزير. ففعل ذلك و أحضر أستاذ الدار قطب الدين و يزدن و أخاه تنامش و عرض الخط عليهم، فاتفقوا على قتل الخليفة، فدخل إليه يزدن و قايماز العميدين فحملاه إلى الحمام و هو يستغيث و ألقياه و أغلقا الباب عليه و هو يصيح إلى أن مات رح- [٣] » .
و ذكر وفاة الأمير يزدن عز الدين ابن الأثير في النسخة الأولى من -كتابه و منها نصف محفوظ بدار الكتب الوطنية بباريس و هو ينتهي بسنة ٦٢١، قال فيها: «و فيها-يعني سنة ٥٦٨-توفي الأمير يزدن و هو من كبار أمراء بغداد و كان يتشيع فوقع بسببه فتنة بين السنة و الشيعة بواسط [٤] لأن الشيعة جلسوا للعزاء و أظهر السنة الشماتة به. فآل الامر إلى القتال فقتل بينهم جماعة و لما مات أقطع أخوه تنامش ما كان لأخيه و هي مدينة واسط و لقب علاء الدين [٥] » . و هذا قتال شنيع آخر للعداوة المذهبية.
[١] الكامل في حوادث السنة المذكورة.
[٢] هو عضد الدين محمد ابن رئيس الرؤساء قتيل الباطنية.
[٣] الكامل في حوادث هذه السنة المذكورة.
[٤] ذكر ابن النجار في تاريخه أن ابا عمرو عثمان بن يوسف الكاشغري المعروف بابن زريق مات بواسط في السنة التي وليها فيها يزدن و ذلك في سنة ست أو سبع و ستين و خمسمائة «التاريخ المجدد، نسخة المجمع العلمي المصورة و ١٣٣» .
[٥] الكامل في حوادث سنة «٥٦٨» .