موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٨ - سنة «٥٦٨» ه
سنة «٥٦٨» ه
٤٧-و يزدن التركي الأمير القائد قال ابن الجوزي: «كان من كبار الأمراء و تحكم في هذه الدولة و تجرّد للتعصّب فانتشر بسببه الرفض تأذى أهل السنّة، فمرض أياما بقيام الدم و توفي في ذي الحجة من هذه السنة و دفن في داره بباب العامة ثم نقل إلى مقابر قريش [١] » . و قال عز الدين بن الأثير في حوادث سنة «٥٥٨» هـ تحت عنوان «ذكر إجلاء بني أسد من العراق» ما هذا نصه «في هذه السنة أمر الخليفة المستنجد اللّه باهلاك بني أسد أهل الحلة المزيدية لما ظهر من فسادهم و لما كان في نفس الخليفة منهم من مساعدتهم السلطان محمدا (السلجوقي) لما حاصر بغداد فأمر يزدن بن قماج بقتالهم و إجلائهم من البلاد، و كانوا بنبسطين؟؟؟ في البطائح و اللوير فلا يقدر عليهم، فتوجه يزدن إليهم و جمع عساكر كثيرة من فارس و راجل و أرسل إلى ابن معروف مقدم المنتفق و هو بأرض البصرة، فجاء في خلق كثير، و حصرهم و سكر عنهم الماء و صابرهم مدّة، فأرسل الخليفة يعتب على يزدن و يعجزه و ينسبه إلى موافقتهم في التشيع-و كان يزدن يتشيع-فجدّ هو و ابن معروف في تالهم؟؟؟ و التضييق عليهم و سدّ مسالكهم في الماء، فاستسلموا حينئذ نقتل منهم أربعة آلاف قتيل و نودي فيمن بقي: من وجد بعد هذا في الحلّة المزيديّة فقد حلّ دمه. فتفرقوا في البلاد و لم يبق منهم بالعراق من يعرف و سلّمت بطائحهم إلى ابن معروف و بلادهم [٢] » . و ذكر ابن الأثير في حوادث سنة ٥٦٢ وفاة قماج المسترشدي والد الأمير يزدن قال:
[١] المنتظم «١٠: ٢٤٢» .
[٢] الكامل في حوادث سنة «٥٥٨» هـ. و قد أعاد التاريخ نفسه مع قبيلة المنتفق سنة ٦١٧ على عهد الناصر لدين اللّه و عنوان الخبر في الكامل أيضا «ذكر إجلاء بني معروف عن البطائح و قتلهم» .