موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٥ - سنة ٥٦٢
و هو من الكتب الممتعة. ذكره العماد الأصبهاني في كتاب الخريدة فقال:
كان عارض العسكر المقتفوي ثم صار صاحب ديوان الزمام المستنجدي، و هو كلف باقتناء الحمد، و ابتناء المجد، و فيه فضل و نبل، و له على أهل الأدب ظل، و ألف كتابا سماه التذكرة جمع فيه الغث و السّمين، او المعرفة و النكرة، فوقف الامام المستنجد على حكايات ذكرها نقلا من التواريخ توهم في الدولة غضاضة، و يعتقد للتعرض بالقدح فيها عراضة، فأخذ من دست منصبه و حبس، و لم يزل في نصبه إلى أن رمس، و ذلك في أوائل سنة اثنتين و ستين و خمسمائة، و أنشدني لنفسه لغزا في دوحة الخيش:
و مرسلة معقودة دون قصدها # مقيّدة تجري حبيس طليقها
تمرّ حفيف [١] الريح و هي مقيمة # و تسري و قد سدّت عليها طريقها
لها من سليمان النبي وراثة # و قد عزيت نحو النبيط عروقها
إذا صدق النوء السماكيّ أمحلت # و تمطر و الجوزاء دال حريقها
تحيتها إحدى الطبائع إنّها # لذلك كانت كل روح صديقها
و أورد له أيضا:
و حاشى معاليك أن تستزاد # و حاشى نوالك أن يقتضى
و لكنما أستزيد الحظوظ # و إن أمرتني النهى بالرضا
و أورد له أيضا:
يا خفيف الرأس و العقل معا # و ثقيل الروح أيضا و البدن
تدعي أنّك مثلي طيّب # طيب أنت و لكن بلبن
انتهى كلام العماد. و قال غيره: إنه سمع الحديث كثيرا و روى
[١] الوفيات «٢: ٩٦» طبعة ايران. خفيف
( (٢) سيأتي النقل عن تلخيص ابن الفوطي أنه «كافي الدولة» . )