موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٢ - سنة ٥٦١
بالجاشرية ظلّ يهتف سحرة # و يصيح من طرب إلى الندمان
هبّوا إلى شرب الصبوح فانها # لصبوحكم لا للصلاة أذاني
طلعت كؤوس الراح في أيديهم # مثل النجوم و غبن في الأبدان
قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: سألته- يعني أبا الحسن بن سهلان-عن مولده فقال: في رجب سنة إحدى و ثمانين و أربعمائة، و توفي يوم الجمعة رابع عشري ذي الحجة سنة إحدى و ستين و خمسمائة. و ذكر أبو الفضل بن شافع وفاته كذلك ثم قال: و دفن بمقابر قريش، و أخبرني أبو المحاسن الدمشقي أنه قرأ عليه شيئا و ما كان اهلا لذلك-سامحنا اللّه و إياه. هكذا رأيت بخطه [١] .
سنة ٥٦١
٤٥- «و في سنة ٥٦١ توفي شمس المعالي أبو الفضائل محمد بن الحسين بن تركان، ذكره ابن الدبيثي في تاريخه قال: «من أهل واسط، من بيت أهل كتابة و رياسة، سكن أبو عبد اللّه (والده) و ابنه أبو الفضائل بغداد إلى أن توفيا بها. و أبو الفضائل كان خصيصا بالوزير أبي المظفر يحيى بن محمد ابن هبيرة، قريبا منه، لم يزل في خدمته و صحبته حتى توفي-أعني الوزير-و قد سمع كثيرا مما قرىء في مجلس الوزير من أبي الوقت (عبد الأول) السجزي و غيره، توفي شابا. قال أحمد ابن شافع فيما قرأت بخطه: توفي أبو الفضائل ابن تركان يوم الاثنين ثاني عشر شعبان سنة إحدى و ستين و خمسمائة و دفن عند أبيه بالمشهد بمقابر
ق-
قتل النفوس غبوقهم فأعادها # ذكر الصبوح تدب في الأبدان
و كأنما أرخى غلائل سندس # أو جر أذيالا على العقيان
إلى آخر الأبيات التي لا تجارى و لا تبارى على التحقيق.
[١] التاريخ المجدد لمدينة السلام «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٢١٣١ و ٦٥» .
غ