موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠١ - سنة ٥٦١ ه
أنت الذي كونه فساد # في عالم الكون و الفساد
فلمّا رآها سديد الدولة في يد الوزير سقطت قوته خوفا و خجلا، فلما قرأها الوزير فطن القصّة و صرف الهجو عن نفسه إلى سديد الدولة و قال: أعرف هذه الأبيات و من جملتها:
و لقّبوه السديد جهلا # و هو بريء من السّداد
و نظم الوزير هذا البيت في الحال، فاستحى السديد ابن الأنباري و أمسك عن الجواب [١] » .
و لسديد الدولة ابن الأنباري أخبار في حوادث زمانه لأنه كان يقوم بسفارة بين الخلفاء و الملوك و الأمراء.
سنة ٥٦١ ه
٤٤-و أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن علي بن سهلان البيّع، قال محب الدين ابن النجار بعد ذكر اسمه: «كان ذا مال و ضياع و نعمة وافرة، سمع أبا بكر محمد بن الحسين المزرقي و أبا نصر غالب بن أحمد ابن محمد الأدمي القارىء و أبا طاهر الخباز الدينوري الشاعر و حدث باليسير سمع منه أبو محمد عبد اللّه بن أحمد ابن الخشاب و القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي. أخبرني أبو الحسن محمد بن المحسّن بن هبة اللّه بن محمد الواعظ لفظا و إذنا، أنشدنا أبو الحسن علي بن هبة اللّه ابن علي بن سهلان، أنشدنا الخباز الدينوري لنفسه:
و مشمر الأذيال في ممروجة [٢] # متتوج تاجا من العقيان [٣]
[١] الفخري «ص ٢٢٣ طبعة المطبعة الرحمانية و ص ٣٠٤ طبعة دار صادر.
[٢] كذا وردت و هي مصحفة.
[٣] بارى بهذه الأبيات أبيات ابن الشبل الشاعر البغدادي الحكيم المشهور في وصفه الديك و منها
و مبشر بالجاشرية معشرا # صرعى كؤوس الراح و الريحان-