مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٨٣ - الفصل الخامس في محبة اللّه (تعالى) و رسوله (
موسى إلا أنه لا نبي بعدي» و سمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله» فتطاولنا إليها فقال:
«ادعوا لي عليا» فأتي به أرمد فبصق في عينيه و دفع إليه الراية ففتح اللّه عليه. و لما نزلت هذه الآية نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ دعا رسول اللّه عليا و فاطمة ((عليهما السلام)) و حسنا و حسينا فقال: «اللهم هؤلاء أهلي».
و نقل الترمذي بسنده عن عمران بن حصين قال: بعث رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) جيشا و استعمل عليهم علي بن أبي طالب ((عليه السلام)) فمضى في السرية، فأصاب جارية فأنكروا عليه و تعاقد أربعة من أصحاب رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فقالوا إذا لقينا رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أخبرناه بما صنع علي، و كان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم، فلما قدمت السرية فسلموا على رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فقام رجل من الأربعة فقال: يا رسول اللّه أ لم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا و كذا، فأعرض عنه رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، ثم قام الثاني فقال:
مثل مقالته فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال مقالته فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل إليهم رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و الغضب يعرف في وجهه فقال: «ما تريدون من علي ما تريدون من علي ما تريدون من علي، إن عليا مني و أنا من علي و هو ولي كل مؤمن بعدي».
و بسنده عن أم سلمة زوج النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): «لا يحب عليا منافق و لا يبغضه مؤمن» و عن أبي سعيد الخدري (رض) قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) لعلي: «يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك» و المراد استطراقه جنبا.
و عن أبي سعيد قال: كنا نعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار