مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٥١ - مقدّمة
مناقب في الشورى و سورة هل أتى * * * و في سورة الأحزاب يعرفها التالي
و هم أهل بيت المصطفى فودادهم * * * على الناس مفروض بحكم و اسجال
فضائلهم تعلو طريقة منتهى * * * رواة علوا فيها بشد و ترحال
فهذه الأدلة من خصوص النصوص و صحاحها و وجوهها في دلائلها من مصابيح صباحها قد ارضعت فاطمة ((عليها السلام)) درة الفضيلة و الشرف بصراحها، و صدعت ألفاظها الفصيحة و معانيها البليغة في حقها بكمال امتداحها، فلهذا صار لهم ((عليهم السلام)) بواسطة فاطمة ((عليها السلام)) مزيد فضل ذي النهج إلى الشرف الواضح، و فضل مزيد ذو ميزان في اعتبار الفخار الراجح، و ظهر بها أن فاطمة ((عليها السلام)) من أهل العبا الذين مدائحهم من المنائح و منائحهم من المدائح، و الاستفتاح بهم إلى اللّه (تعالى) من أفتح المناجح و أنجح المفاتح، فمن حاذر انتقال أعماله القبائح و آثر إقبال توفيقه الجامح، فليكثر الابتهال تحت جلباب ليله الجانح و إسبال دمعه السافح و مقال لسانه النائح.
يا رب بالخمسة أهل العبا * * * ذوي الهدى و العمل الصالح
و من هم سفن نجاة و من * * * والاهم ذو متجر رابح
و من لهم مقعد صدق إذا * * * قام الورى في الموقف الفاضح
لا تخزني و اغفر ذنوبي عسى * * * اسلم من حر لظى لافح
فإنني أرجو بحبّي لهم * * * تجاوزا عن ذنبي الفادح
فهم لمن والاهم جنة * * * تنجيه من طائره البارح
و قد توسلت بهم راجيا * * * لنجح سؤل المذنب الطالح
لعله يحظى بتوفيقه * * * فيهتدي بالمنهج الواضح
فيا من هو مؤمن خاشع و موقن طائع الحظ هذه المزايا التي فجر فخرها طالع و فخر فجرها ساطع، و عرف عرفها ذائع شائع و أمر أمرها صادع و أمر آمرها واسع و المنزلة التي دليل تحقيقها واضح و برهان تصديقها قاطع.