مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٠ - ٥٠- باب تفسير آيات من سورة الاحزاب
عمرو بن عبد ود و هبيرة بن وهب و ضرار بن الخطاب إلى الخندق و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد صف أصحابه بين يديه فصاحوا بخيلهم حتى طفروا الخندق إلى جانب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فصاروا أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كلهم خلف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قدموا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بين أيديهم
و قال رجل من المهاجرين و هو فلان لرجل بجنبه من إخوانه أ ما ترى هذا الشيطان عمرو لا و اللّه ما يفلت من يديه أحد فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله و نلحق نحن بقومنا، فأنزل اللّه على نبيه في ذلك الوقت قوله قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَ لا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ إلى قوله وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً و ركز عمرو بن عبد ود رمحه في الأرض و أقبل يجول حوله و يرتجز و يقول:
و لقد بححت من النداء * * * بجمعكم هل من مبارز
و وقفت إذ جبن الشجاع * * * مواقف القرن المناجز
إني كذلك لم أزل * * * متسرعا نحو الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى * * * و الجود من خير الغرائز
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من لهذا الكلب فلم يجبه أحد، فقام إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال أنا له يا رسول اللّه، فقال يا علي هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل قال أنا علي بن أبي طالب، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ادن مني فدنا منه فعممه بيده، و دفع إليه سيفه ذا الفقار فقال له اذهب و قاتل بهذا و قال اللهم احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوقه و من تحته.
فمر أمير المؤمنين (عليه السلام) يهرول في مشيه و هو يقول: