مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٦ - ٢٧- باب تفسير آيات من سورة يونس
السابق أن يختلفوا و يبعث فيهم الأنبياء و الأئمة من بعد الأنبياء و لو لا ذلك لهلكوا عند اختلافهم.
٤- عنه قوله وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ حدثني محمد بن جعفر قال حدثني محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسين عن صالح بن أبي عمار عن الحسن بن موسى الخشاب عن رجل عن حماد بن عيسى عمن رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل عن قول اللّه تبارك و تعالى وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ قال قيل له ما ينفعهم أسرار الندامة و هم في العذاب قال كرهوا شماتة الأعداء و قوله أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فإنه محكم.
٥- قال علي بن إبراهيم قال الصادق (عليه السلام) ما أتى جبرئيل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلا كئيبا حزينا و لم يزل كذلك منذ أهلك اللّه فرعون فلما أمره اللّه بنزول هذه الآية «آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ» نزل عليه و هو ضاحك مستبشر، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما أتيتني يا جبرئيل إلا و تبينت الحزن في وجهك حتى الساعة،
قال يا محمد لما أغرق اللّه فرعون قال آمنت أنه لا إله إلا اللّه الذي آمنت به بنو إسرائيل و أنا من المسلمين، فأخذت حمأة فوضعتها في فيه ثم قلت له الآن و قد عصيت قبل و كنت من المفسدين، و عملت ذلك من غير أمر اللّه خفت أن تلحقه الرحمة من اللّه و يعذبني على ما فعلت فلما كان الآن و أمرني اللّه أن أؤدى إليك ما قلته أنا لفرعون آمنت و علمت أن ذلك كان للّه رضى.
و قوله فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ فإن موسى (عليه السلام) أخبر بني إسرائيل أن اللّه قد أغرق فرعون فلم يصدقوه فأمر اللّه البحر فلفظ به على ساحل البحر