مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٩ - ٧٤- باب تفسير آيات من سورة الحديد
٦- الكلينى عن احمد بن إدريس عن أبيه عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن فضيل بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ و قلت أما الأول فقد عرفناه و أما الآخر فبين لنا تفسيره.
فقال إنه ليس شيء إلا يبيد أو يتغير أو يدخله التغير و الزوال أو ينتقل من لون إلى لون و من هيئة إلى هيئة و من صفة إلى صفة و من زيادة إلى نقصان و من نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين.
فإنه لم يزل و لا يزال واحدة هو الأول قبل كل شيء و هو الآخر على ما لم يزل لا تختلف عليه الصفات و الأسماء كما تختلف على غيره.
مثل الإنسان الذي يكون ترابا مرة و مرة لحما و مرة دما و مرة رفاتا و رميما و كالتمر الذي يكون مرة بلحا و مرة بسرا و مرة رطبا و مرة تمرا فيتبدل عليه الأسماء و الصفات و اللّه عز و جل بخلاف ذلك.
٧- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمد بن حكيم عن الميمون البان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و قد سئل عن «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ».
فقال (عليه السلام) الأول لا عن أول قبله و لا عن بدء سبقه و الآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين و لكن قديم أول آخر لم يزل و لا يزال بلا بدء و لا نهاية لا يقع عليه الحدوث و لا يحول من حال إلى حال خالق كل شيء.
٨- عنه عن محمد بن أحمد بن الصلت عن عبد اللّه بن الصلت عن يونس عن المفضل بن صالح عن محمد الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عن قول اللّه عز و جل اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قال العدل بعد الجور.