مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٢ - ٦٦- باب تفسير آيات من سورة الحجرات
عائشة و حفصة كانتا تؤذيانها و تشتمانها و تقولان لها يا بنت اليهودية، فشكت ذلك إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال لها أ لا تجيبنهما فقالت بما ذا يا رسول اللّه قال قولي أبي هارون نبي اللّه و عمي موسى كليم اللّه و زوجي محمد رسول اللّه فما تنكران مني فقالت لهما فقالتا هذا علمك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأنزل اللّه في ذلك يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ إلى قوله وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ و قوله يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا قال الشعوب العجم و القبائل العرب و قوله إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ و هو رد على من يفتخر بالأحساب و الأنساب،
و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم فتح مكة يا أيها الناس إن اللّه قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية و تفاخرها بآبائها إن العربية ليست بأب و والدة و إنما هو لسان ناطق، فمن تكلم به فهو عربي، ألا إنكم من آدم و آدم من تراب و أكرمكم عند اللّه أتقاكم.
قوله قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا أي استسلمتم بالسيف وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ و قوله لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً أي لا ينقصكم قوله إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا أي لم يشكوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الآية.
قال نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و قوله قل أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ أي أ تعلمون اللّه دينكم و قوله يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا نزلت في عثكن يوم الخندق و ذلك أنه مر بعمار بن ياسر و هو يحفر الخندق و قد ارتفع الغبار من الحفر فوضع كمه على أنفه و مر، فقال عمار.
لا يستوي من يبني المساجد فيصلي فيها راكعا و ساجدا كمن يمر