مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠١ - ٦٦- باب تفسير آيات من سورة الحجرات
الإسلام فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام و لا يحل لنا نكاحهم ما داموا في الحرب.
و أما السيف الملفوف فسيف على أهل البغي و التأويل قال اللّه عز و جل «وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ» فلما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من هو قال هو خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام).
و قال عمار بن ياسر قاتلت بهذه الراية مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاثا و هذه الرابعة و اللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق و أنهم على الباطل، فكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين (عليه السلام) على ما كان من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في أهل مكة يوم فتح مكة فإنه لم يسب لهم ذرية،
فقال من أغلق بابه فهو آمن، و من ألقى سلاحه فهو آمن و من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، و كذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فيهم لا تسبوا لهم ذرية و لا تجهزوا على جريح، و لا تتبعوا مدبرا و من أغلق بابه فهو آمن.
و أما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال اللّه تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ .. وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ» فسله إلى أولياء المقتول و حكمه إلينا، فهذه السيوف بعث اللّه بها نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرتها و أحكامها فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
و أما قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَ فإنها نزلت في صفية بنت حي بن أخطب، و كانت زوجة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و ذلك أن