مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٣ - ٦٥- باب تفسير آيات من سورة الفتح
فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) سيفه و حمل على قريش فلما نظروا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) تراجعوا و قالوا يا علي بدا لمحمد فيما أعطانا فقال لا و تراجع أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مستحيين و أقبلوا يعتذرون إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أ لستم أصحابي يوم بدر إذ أنزل اللّه فيكم.
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ، أ لستم أصحابي يوم أحد إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ، أ لستم أصحابي يوم كذا أ لستم أصحابي يوم كذا فاعتذروا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و ندموا على ما كان منهم و قالوا اللّه أعلم و رسوله فاصنع ما بدا لك. و رجع حفص بن الأحنف و سهيل بن عمرو إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قالا:
يا محمد قد أجابت قريش إلى ما اشترطت عليهم من إظهار الإسلام و أن لا يكره أحد على دينه فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمكتب و دعا أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال له اكتب، فكتب أمير المؤمنين (عليه السلام) «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»* فقال سهيل بن عمرو لا نعرف الرحمن اكتب كما كان يكتب آباؤك باسمك اللهم، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) اكتب باسمك اللهم.
فإنه اسم من أسماء اللّه، ثم كتب «هذا ما تقاضى عليه محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الملؤ من قريش، فقال سهيل بن عمرو لو علمنا أنك رسول اللّه ما حاربناك اكتب هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد اللّه أ تأنف من نسبك يا محمد فقال رسول اللّه أنا رسول اللّه و إن لم تقروا، ثم قال امح يا علي و اكتب محمد بن عبد اللّه،
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) ما أمحو اسمك من النبوة أبدا، فمحاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بيده، ثم كتب «هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد اللّه و الملؤ من