مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٠ - ٥٧- باب تفسير آيات من سورة المؤمن
كله و أضعاف ذلك.
ثم يقول اللّه عز و جل لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فيرد على نفسه للّه القهار أين الجبارون و أين الذين ادعوا معي إلها آخر أين المتكبرون و نخوتهم ثم يبعث الخلق. قال عبيد بن زرارة فقلت إن هذا الأمر كائن طولت ذلك؟
فقال أ رأيت ما كان هل علمت به فقلت لا، فقال فكذلك هذا و قوله وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ يعني يوم القيامة إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ قال مغمومين مكروبين ثم قال ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ يعني ما ينظر إلى ما يحل له أن يقبل شفاعته، ثم كنى عز و جل عن نفسه فقال يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِ ثم قال أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً إلى قوله من واق أي من دافع.
٦- عنه قوله الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ يعني بغير حجة يخاصمون إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ إلى قوله السَّمِيعُ الْبَصِيرُ فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن في النار لنارا يتعوذ منها أهل النار ما خلقت إلا لكل متكبر جبار عنيد و لكل شيطان مريد و لكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب و لكل ناصب العداوة لآل محمد،
و قال إن أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار عليه نعلان من نار و شرا كان من نار يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل ما يرى أن في النار أحدا أشد عذابا منه و ما في النار أحد أهون عذابا منه.
و قوله فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا يعني مؤمن آل فرعون
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه لقد قطعوه إربا إربا و لكن وقاه اللّه أن