مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥١ - ٥٧- باب تفسير آيات من سورة المؤمن
يفتنوه في دينه و قوله النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا، قال ذلك في الدنيا قبل القيامة و ذلك أن في القيامة لا يكون غدوا و لا عشيا، لأن الغدو و العشي إنما يكون في الشمس و القمر ليس في جنان الخلد و نيرانها شمس و لا قمر.
٧- عنه قال رجل لأبي عبد اللّه (عليه السلام). ما تقول في قول اللّه عز و جل النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول الناس فيها فقال يقولون إنها في نار الخلد و هم لا يعذبون فيما بين ذلك فقال (عليه السلام) فهم من السعداء فقيل له جعلت فداك فكيف هذا فقال إنما هذا في الدنيا و أما في نار الخلد فهو قوله:
«وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ» ثم ذكر قول أهل النار فقال وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إلى قوله من النّار فردوا عليهم فقالوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ.
٨- قوله وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ أي في بطلان و قوله إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا و هو في الرجعة إذا رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليهم السلام)،
أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت قول اللّه تبارك و تعالى «إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ» قال ذلك و اللّه في الرجعة، أ ما علمت أن أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا و قتلوا و الأئمة بعدهم قتلوا و لم ينصروا ذلك في الرجعة.
٩- عنه قوله «وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ»