مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٠ - ٥٦- باب تفسير آيات من سورة الزمر
كيف لا أقول هذا فذكر كلاما ثم قال يا أبا محمد إن الملائكة تسقط الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه و ذلك قوله تعالى «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا» فما استغفارهم و اللّه إلا لكم دون الخلق فهل سررتك يا أبا محمد، قال قلت جعلت فداك زدني قال يا أبا محمد لقد ذكرنا اللّه و ذكر شيعتنا و عدونا في آية من كتابه.
فقال «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» فنحن «الَّذِينَ يَعْلَمُونَ» و عدونا «الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ»
و شيعتنا «أُولُوا الْأَلْبابِ» قال: جعلت فداك زدني قال لقد ذكركم اللّه في كتابه إذ يقول «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» ما أراد بهذا غيركم فهل سررتك يا أبا محمد.
٤- قال علي بن إبراهيم في قوله وَ أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ أي توبوا وَ أَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَ اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ من القرآن و ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمة (عليهم السلام)، و الدليل على ذلك قول اللّه عز و جل أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ الآية قال في الإمام لقول الصادق (عليه السلام) نحن جنب اللّه ثم قال أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً الآية فرد اللّه عليهم فقال بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها يعني بالآيات الأئمة (عليهم السلام) وَ اسْتَكْبَرْتَ وَ كُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ يعني باللّه.
٥- عنه قوله وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي المعزاء عن أبي عبد