مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٩ - ٥٦- باب تفسير آيات من سورة الزمر
دين موسى (عليه السلام) فسماهم اللّه الرافضة و أوحى إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة حتى يملكونه على لسان محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ففرقهم اللّه فرقا كثيرة و تشعبوا شعبا كثيرة فرفضوا الخير و رفضتم الشر و استقمتم مع أهل بيت نبيكم (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
فذهبتم حيث ذهب نبيكم و اخترتم من اختار اللّه و رسوله فأبشروا ثم أبشروا ثم أبشروا فأنتم المرحومون المتقبل من محسنهم للمتجاوز عن مسيئهم و من لم يلق اللّه بمثل ما لقيتم لم تقبل حسنته و لم يتجاوز عن سيئته يا سليمان هل سررتك.
فقلت زدني جعلت فداك فقال إن للّه عز و جل ملائكة يستغفرون لكم حتى يتساقط ذنوبكم كما يتساقط ورق الشجر في يوم ريح و ذلك قول اللّه تعالى «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ .. وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا» هم شيعتنا و هم و اللّه لهم يا سليمان هل سررتك فقلت زدني جعلت فداك قال ما على ملة إبراهيم إلا نحن و شيعتنا و سائر الناس منها برىء.
٣- فرات قال حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد قال حدثنا أبو العباس محمد بن ذروان القطان، قال حدثنا عبد اللّه بن محمد القيسي قال حدثنا أبو جعفر القمي محمد بن عبد اللّه قال حدثنا سليمان الديلمي قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير و قد أخذه النفس فلما أن أخذ مجلسه قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا ابا محمد ما هذا النفس العالي، قال جعلت فداك يا ابن رسول اللّه كبرت سني و دق عظمي و اقترب أجلي و لست أدري ما أراد عليه من أمر آخرتي
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبا محمد إنك لتقول هذا فقال جعلت فداك و