مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٥ - ٥٥- باب تفسير آيات عن سورة ص
كان فيه، فقام ليأخذه فطار الطائر فوقع على حائط بين داود و بين أوريا بن حنان و كان داود قد بعث أوريا في بعث فصعد داود (عليه السلام) الحائط ليأخذ الطير و إذا امرأة أوريا جالسة تغتسل فلما رأت ظل داود نشرت شعرها و غطت به بدنها،
فنظر إليها داود فافتتن بها و رجع إلى محرابه، و نسي ما كان فيه و كتب إلى صاحبه في ذلك البعث لما أن يصيروا إلى موضع كيت و كيت يوضع التابوت بينهم و بين عدوهم، و كان التابوت في بني إسرائيل كما قال اللّه عز و جل «فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» و قد كان رفع بعد موسى (عليه السلام) إلى السماء لما عملت بنو إسرائيل بالمعاصي،
فلما غلبهم جالوت و سألوا النبي أن يبعث إليهم ملكا يقاتل في سبيل اللّه بعث إليهم طالوت و أنزل عليهم التابوت و كان التابوت إذا وضع بين بني إسرائيل و بين أعدائهم و رجع عن التابوت إنسان كفر و قتل و لا يرجع أحد عنه إلا و يقتل.
فكتب داود إلى صاحبه الذي بعثه أن ضع التابوت بينك و بين عدوك و قدم أوريا بن حنان بين يدي التابوت فقدمه و قتل، فلما قتل أوريا دخل عليه الملكان و قعدا و لم يكن تزوج امرأة أوريا و كانت في عدتها و داود في محرابه يوم عبادته فدخلا عليه الملكان من سقف البيت و قعدا بين يديه ففزع داود منهما فقالا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَ لا تُشْطِطْ وَ اهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ و لداود حينئذ تسع و تسعون امرأة ما بين مهيرة إلى جارية،
فقال أحدهما لداود إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ