مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٢ - ٥٠- باب تفسير آيات من سورة الاحزاب
من العرب يسومني عليها ثم بدأ فضرب أمير المؤمنين (عليه السلام) بالسيف على رأسه فاتقاه أمير المؤمنين بدرقته فقطعها و ثبت السيف على رأسه، فقال له علي (عليه السلام) يا عمرو أ ما كفاك أني بارزتك و أنت فارس العرب حتى استعنت علي بظهير؟
فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) مسرعا على ساقيه قطعهما جميعا و ارتفعت بينهما عجاجة فقال المنافقون قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثم انكشف العجاجة فنظروا فإذا أمير المؤمنين (عليه السلام) على صدره قد أخذ بلحيته يريد أن يذبحه فذبحه ثم أخذ رأسه و أقبل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو و سيفه يقطر منه الدم و هو يقول و الرأس بيده.
أنا علي و ابن عبد المطلب * * * الموت خير للفتى من الهرب
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يا علي ماكرته قال نعم يا رسول اللّه الحرب خديعة، و بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الزبير إلى هبيرة بن وهب فضربه على رأسه ضربة فلق هامته و أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عمر بن الخطاب أن يبارز ضرار بن الخطاب فلما برز إليه ضرار انتزع له عمر سهما
فقال ضرار ويحك يا ابن صهاك أ ترميني في مبارزة و اللّه لئن رميتني لا تركت عدويا بمكة إلا قتلته فانهزم عنه عمر و مر نحوه ضرار و ضربه على رأسه بالقناة ثم قال احفظها يا عمر فإني آليت أن لا أقتل قرشيا ما قدرت عليه، فكان عمر يحفظ له ذلك بعد ما ولي فولاه.
فبقي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يحاربهم في الخندق خمسة عشر يوما فقال أبو سفيان لحيي بن أخطب ويلك يا يهودي أين قومك فصار حيي بن أخطب إليهم فقال ويلكم اخرجوا فقد نابذتم محمدا الحرب فلا أنتم مع محمد و لا