مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٧ - ٤٤- باب تفسير آيات من سورة النمل
٤٤- باب تفسير آيات من سورة النمل
١- على بن إبراهيم: قوله وَ حُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ قعد على كرسيه و حملته الريح فمرت به على وادي النمل و هو واد ينبت الذهب و الفضة و قد وكل اللّه به النمل و هو قول الصادق (عليه السلام) إن للّه واديا ينبت الذهب و الفضة و قد حماه اللّه بأضعف خلقه و هو النمل لو رامته البخاتي من الإبل ما قدرت عليه.
فلما انتهى سليمان إلى وادي النمل فقالت نملة يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَ قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَ إلى قوله فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ و كان سليمان إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها اللّه لسليمان فتظل الكرسي و البساط بجميع من عليه من الشمس فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقع الشمس من موضعه في حجر سليمان (عليه السلام).
فرفع رأسه و قال كما حكى اللّه ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ إلى قوله بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أي بحجة قوية فلم يمكث إلا قليلا إذ جاء الهدهد فقال له سليمان أين كنت قال أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ أي بخبر صحيح إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ و هذا مما لفظه عام و معناه خاص لأنها لم تؤت أشياء كثيرة منها الذكر و اللحية