مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٩ - ٤٤- باب تفسير آيات من سورة النمل
محيص لها فارتحلت نحو سليمان فلما علم سليمان بإقبالها نحوه قال للجن و الشياطين أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ عفاريت الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَ إِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ قال سليمان أريد أسرع من ذلك، فقال آصف بن برخيا أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ.
فدعا اللّه باسمه الأعظم فخرج السرير من تحت كرسي سليمان فقال نَكِّرُوا لَها عَرْشَها أي غيروه نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَ هكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ و كان سليمان قد أمر أن يتخذ لها بيتا من قوارير و وضعه على الماء ثم قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فظنت أنه ماء فرفعت ثوبها و أبدت ساقيها فإذا عليها شعر كثير
فقيل لها إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فتزوجها سليمان و هي بلقيس بنت الشرح الحميرية و قالت الشياطين اتخذوا لها شيئا يذهب الشعر عنها فعملوا لها الحمامات و طبخوا النورة فالحمامات و النورة مما اتخذته الشياطين لبلقيس و كذا الأرحية التي تدور على الماء.
٢- عنه قال الصادق (عليه السلام) و أعطي سليمان بن داود مع علمه معرفة المنطق بكل لسان و معرفة اللغات و منطق الطير و البهائم و السباع فكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية و إذا قعد لعماله و جنوده و أهل مملكته تكلم بالرومية و إذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية و النبطية و إذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية و إذا جلس للوفود و الخصماء تكلم بالعبرانية.
٣- عنه قوله أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ