مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٣ - ٣٨- باب تفسير آيات من سورة الأنبياء
فقال لآزر ما أكرم ابنك على ربه قال و كان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم و كان الضفدع يذهب بالماء ليطفئ به النار قال و لما قال اللّه للنار كوني بردا و سلاما لم تعمل النار في الدنيا ثلاثة أيام ثم قال اللّه عز و جل وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ فقال اللّه وَ نَجَّيْناهُ وَ لُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ يعني إلى الشام و سواد الكوفة و كوثى ربى و قوله وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً قال ولد الولد و هو يعقوب.
و قوله وَ نَجَّيْناهُ يعني لوطا مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ قال كانوا ينكحون الرجال.
٤- أما قوله وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَ كُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ فإنه حدثني أبي عن عبد اللّه بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان في بني إسرائيل رجل له كرم و نفشت فيه غنم رجل آخر بالليل و قضمته و أفسدته فجاء صاحب الكرم إلى داود فاستعدى على صاحب الغنم فقال داود (عليه السلام) اذهبا إلى سليمان (عليه السلام) ليحكم بينكما فذهبا إليه.
فقال سليمان (عليه السلام) إن كانت الغنم أكلت الأصل و الفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم و ما في بطنها و إن كانت ذهبت بالفرع و لم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم و كان هذا حكم داود و إنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان وصيه بعده و لم يختلفا في الحكم و لو اختلف حكمهما لقال كنا لحكمهما شاهدين و قوله وَ عَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ يعني الدرع لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ
٤- عنه قوله وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً قال تجري من كل جانب إِلى