مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٤ - ٣٨- باب تفسير آيات من سورة الأنبياء
الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها قال إلى بيت المقدس و الشام.
حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى بن زياد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد اللّه بن بكير و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قال أحيا اللّه له أهله الذين كانوا قبل البلية و أحيا له أهله الذين ماتوا و هو في البلية.
و قال علي بن إبراهيم في قوله وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً قال هو يونس و معنى ذا النون ذا الحوت و قوله فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ قال أنزله على أشد الأمرين و ظن به أشد الظن، و قال إن جبرئيل استثنى في هلاك قوم يونس و لم يسمعه يونس، قلت ما كان حال يونس لما ظن أن اللّه لن يقدر عليه قال كان من أمر شديد، قلت و ما كان سببه حتى ظن أن اللّه لن يقدر عليه قال وكله اللّه إلى نفسه طرفة عين،
قال و حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن سيار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في بيت أم سلمة في ليلتها ففقدته من الفراش فدخلها من ذلك ما يدخل النساء فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه و هو في جانب من البيت قائم رافع يديه يبكي و هو يقول «اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا اللهم و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا اللهم لا تشمت بي عدوا و لا حاسدا أبدا.
اللهم لا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا» قال فانصرفت أم سلمة تبكي حتى انصرف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لبكائها فقال لها ما يبكيك يا أم سلمة فقالت بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه و لم لا أبكي و أنت بالمكان الذي أنت به من اللّه قد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر تسأله أن لا يشمت بك عدوا أبدا و لا حاسدا و أن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا، و أن لا