مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥ - ٢٦- باب تفسير آيات من سورة التوبة
قال: فحيفا في قسم؟ قالوا: لا، قال: فرغبة في دنيا أصبتها لي و لأهل بيتي دونكم فنقمتم علي فنكثتم علي بيعتي؟ قالوا: لا، قال: فأقمت فيكم الحدود و عطلتها عن غيركم؟ قالوا: لا، قال: فما بال بيعتي تنكث و بيعة غيري لا تنكث؟ إني ضربت الأمر أنفه و عينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف، ثم ثنى إلى أصحابه،
فقال: إن اللّه يقول في كتابه «وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ» فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و اصطفى محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالنبوة إنكم لأصحاب هذه الآية و ما قوتلوا منذ نزلت.
١٧- عنه عن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من طعن في دينكم هذا فقد كفر، قال اللّه «وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ إلى قوله يَنْتَهُونَ».
١٨- عنه عن علي بن عقبة عن أبيه قال دخلت أنا و المعلى على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال أبشروا إنكم على إحدى الحسنيين شفى اللّه صدوركم و أذهب غيظ قلوبكم و أنا لكم على عدوكم و هو قول اللّه «وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ» و إن مضيتم قبل أن يروا ذلك مضيتم على دين اللّه الذي ارتضاه لنبيه عليه و آله السلام و لعلي (عليه السلام).
١٩- عنه عن أبي العباس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أتى رجل النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال بايعني يا رسول اللّه، فقال على أن تقتل أباك قال فقبض الرجل يده، ثم قال بايعني يا رسول اللّه قال على أن تقتل أباك فقال الرجل نعم على أن أقتل أبي فقال رسول اللّه عليه و آله السلام إلى من حين من يتخذ من دون اللّه و لا رسوله و لا المؤمنين وليجة إنا لا نأمرك أن تقتل والديك، و لكن نأمرك أن تكرمهما.