مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٠ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
حتى ماتوا ثم قال له إن الخضر كان من أبناء الملوك فآمن باللّه و تخلى في بيت في دار أبيه يعبد اللّه و لم يكن لأبيه ولد غيره فأشاروا على أبيه أن يزوجه فلعل اللّه أن يرزقه ولدا فيكون الملك فيه و في عقبه
فخطب له امرأة بكرا و أدخلها عليه فلم يلتفت الخضر إليها فلما كان في اليوم الثاني قال لها تكتمين علي أمري فقالت نعم قال لها إن سألك أبي هل كان مني إليك ما يكون من الرجال إلى النساء فقولي نعم، فقالت أفعل فسألها الملك عن ذلك فقالت نعم و أشار عليه الناس أن يأمر النساء أن يفتشنها فأمر بذلك فكانت على حالها فقالوا أيها الملك زوجت الغر من الغرة زوجه امرأة ثيبا فزوجه
فلما أدخلت عليه سألها الخضر أن تكتم عليه أمره فقالت نعم فلما أن سألها الملك قالت له أيها الملك إن ابنك امرأة فهل تلد المرأة من المرأة، فغضب عليه و أمر بردم الباب عليه فردم فلما كان اليوم الثالث حركته رقة الآباء فأمر بفتح الباب ففتح فلم يجدوه فيه و أعطاه اللّه من القوة أنه يتصور كيف يشاء ثم كان على مقدمة ذي القرنين و شرب من الماء الذي من شرب منه بقي إلى الصيحة.
قال فخرج من مدينة أبيه رجلان في تجارة في البحر حتى وقعا في جزيرة من جزائر البحر فوجدا فيها الخضر (عليه السلام) قائما يصلي فلما انتقل دعاهما فسألهما عن خبرهما فأخبراه فقال لهما هل تكتمان علي أمري إن رددتكما في يومكما هذا إلى منازلكما فقالا نعم، فنوى أحدهما أن يكتم أمره و نوى الآخر أن يرده إلى منزله أخبر أباه بخبره فدعا الخضر سحابة و قال لها احملي هذين إلى منازلهما فحملتها السحابة حتى وضعتهما في بلدهما من يومهما.