مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٩ - ٣٤- باب تفسير آيات من سورة الاسراء
٩- عنه وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال هو ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل و كان مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو مع الأئمة و في خبر آخر هو من الملكوت و أما قوله وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً فإنها نزلت في عبد اللّه بن أبي أمية أخي أم سلمة رحمة اللّه عليها و ذلك أنه قال هذا لرسول اللّه بمكة قبل الهجرة،
فلما خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى فتح مكة استقبله عبد اللّه بن أبي أمية فسلم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فلم يرد (عليه السلام) فأعرض عنه و لم يجبه بشيء و كانت أخته أم سلمة مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فدخل إليها فقال يا أختي إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد قبل إسلام الناس كلهم و رد على إسلامي و ليس يقبلني كما قبل غيري فلما دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أم سلمة قالت بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سعد بك جميع الناس إلا أخي من بين قريش و العرب رددت إسلامه و قبلت إسلام الناس كلهم فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يا أم سلمة إن أخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني أحد من الناس هو الذي قال لي لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قالت أم سلمة بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه أ لم تقل إن الإسلام يجب ما كان قبله قال نعم فقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إسلامه.
١٠- عنه حدثني أبي عن الصباح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها»