مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٢ - ٣٤- باب تفسير آيات من سورة الاسراء
ذلك الديك نشر جناحيه و خفق بهما و صرخ بالتسبيح يقول سبحان اللّه الملك القدوس، سبحان اللّه الكبير المتعال، لا إله إلا اللّه الحي القيوم،
و إذا قال ذلك سبحت ديوك الأرض كلها و خفقت بأجنحتها و أخذت في الصراخ فإذا سكت ذلك الديك في السماء سكتت ديوك الأرض كلها و لذلك الديك زغب أخضر و ريش أبيض كأشد بياض ما رأيته قط و له زغب أخضر أيضا تحت ريشه الأبيض كأشد خضرة ما رأيتها.
ثم قال مضيت مع جبرئيل فدخلت البيت المعمور فصليت فيه ركعتين و معي أناس من أصحابي عليهم ثياب جدد و آخرون عليهم ثياب خلقان فدخل أصحاب الجدد و حبس أصحاب الخلقان ثم خرجت فانقاد لي نهران نهر يسمى الكوثر، و نهر يسمى الرحمة فشربت من الكوثر و اغتسلت من الرحمة ثم انقادا لي جميعا حتى دخلت الجنة فإذا على حافتيها بيوتي و بيوت أزواجي و إذا ترابها كالمسك فإذا جارية تنغمس في أنهار الجنة
فقلت لمن أنت يا جارية «فقالت لزيد بن حارثة» فبشرته بها حين أصبحت، و إذا بطيرها كالبخت و إذا رمانها مثل الدلاء العظام، و إذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها تسع مائة سنة، و ليس في الجنة منزل إلا و فيها فرع منها فقلت ما هذه يا جبرئيل فقال هذه شجرة طوبى، قال اللّه طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ،
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فلما دخلت الجنة رجعت إلى نفسي فسألت جبرئيل عن تلك البحار و هولها و أعاجيبها قال هي سرادقات الحجب التي احتجب اللّه بها و لو لا تلك الحجب لهتك نور العرش كل شيء فيه، و انتهيت إلى سدرة المنتهى فإذا الورقة منها تظل به أمة من الأمم فكنت منها