مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩١ - ٣٤- باب تفسير آيات من سورة الاسراء
ثم قرأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ» قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فسلمت عليه و سلم علي و قال مرحبا بالنبي الصالح و الابن الصالح و المبعوث في الزمن الصالح و إذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات، فبشروني بالخير لي و لأمتي.
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و رأيت في السماء السابعة بحارا من نور يتلألأ يكاد تلألؤها يخطف بالأبصار و فيها بحار مظلمة و بحار ثلج و رعد فلما فزعت و رأيت هؤلاء سألت جبرئيل فقال أبشر يا محمد و اشكر كرامة ربك و اشكر اللّه بما صنع إليك قال فثبتني اللّه بقوته و عونه حتى كثر قولي لجبرئيل و تعجبي،
فقال جبرئيل يا محمد أتعظم ما ترى إنما هذا خلق من ربك فكيف بالخالق الذي خلق ما ترى، و ما لا ترى أعظم من هذا من خلق ربك، إن بين اللّه و بين خلقه سبعون ألف حجاب و أقرب الخلق إلى اللّه أنا و إسرافيل و بيننا و بينه أربعة حجب حجاب من نور و حجاب من ظلمة و حجاب من الغمام و حجاب من الماء،
قال و رأيت من العجائب التي خلق اللّه سبحانه و سخر به على ما أراده ديكا رجلاه في تخوم الأرضين السابعة و رأسه عند العرش و ملكا من ملائكة اللّه خلقه كما أراد رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ثم أقبل مصعدا حتى خرج في الهواء إلى السماء السابعة و انتهى فيها مصعدا حتى استقر قرنه إلى قرب العرش و هو يقول:
سبحان ربي حيث ما كنت لا تدري أين ربك من عظم شأنه و له جناحان في منكبيه إذا نشرهما جاوزا المشرق و المغرب فإذا كان في السحر