مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٩ - ٣٠- باب تفسير آيات من سورة الرعد
فبينما هو كذلك اذ أقبل علي من المدينة فقال له جبرئيل (عليه السلام): يا محمد هذا علي قد أتاك، نقي الكفين، نقي القلب، يمشي كمالا، و يقول صوابا تزول الجبال و لا يزول. فلما دنا من النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أقبل يمسح وجهه بكفه و يمسح به وجه علي و يمسح به وجه نفسه و هو يقول: أنا المنذر و أنت الهادي من بعدي. فأنزل اللّه على نبيه كلمح البصر: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ»
قال: فقام النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثم ارتفع جبرئيل (عليه السلام) ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج، قد أدلت رمانة اشد خضرة من الزمرد، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بضجيج، فلما صارت في يده، عض منها عضات، ثم دفعها إلى علي (عليه السلام) و قال له: كل و أفضل لابنتي و ابنىّ- يعنى الحسن و الحسين (عليه السلام)- ثم التفت إلى الناس و قال: أيها الناس، هذه هدية من عند اللّه إلى و إلى وصيي و إلى ابنتي، و إلى سبطي، فلو أذن اللّه لي أن آتيكم منها لفعلت، فاعذروني عافاكم اللّه.
قال سلمان: جعلت فداك فما كان ذلك الضجيج؟ فقال: إن الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة بالتسبيح.
قال: جعلت فداك، ما تسبيح الشجرة؟ قال: سبحان من سبحت له الشجر الناظرة سبحان ربي الجليل، سبحان من قدح من قضبانها النار المضيئة، سبحان ربي الكريم، و يقال: إنه من تسبيح مريم (عليها السلام)
٥٢- ابن فهد الحلى: قال الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تبارك و تعالى وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قال هو الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها و هي ساعة إجابة.
٥٣- الطبرى الامامى باسناده: عن محمد بن محمد (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن