مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٦ - ٢٩- باب تفسير آيات من سورة يوسف
أبدا، ثم عاد إليه جبرئيل فقال يا يعقوب ارفع رأسك إن ربك يقرئك السلام و يقول لك قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي، فما رئي ناطقا بكلمة مما كان فيه حتى أتاه بنوه فصرف وجهه إلى الحائط فقال «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ».
٤٦- عنه عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ» منصوبة.
٤٧- عنه عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدنيا حتى يقر للإمام بإمامته، كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا «تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا».
٤٨- عنه عن أخي مرازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ» قال وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين.
٤٩- عنه عن مفضل الجعفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول أ تدري ما كان قميص يوسف قال قلت لا قال إن إبراهيم لما أوقدوا النار له أتاه جبرئيل من ثياب الجنة فألبسه إياه، فلم يضره معه حر و لا برد، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة و علقه على إسحاق و علق إسحاق على يعقوب
فلما ولد ليعقوب يوسف علقه عليه، و كان في عضده حتى كان من أمره ما كان، فلما أخرج يوسف القميص من التميمة وجد يعقوب ريحه و هو قوله «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ» فهو ذلك القميص الذي أنزل من الجنة قلت جعلت فداك فإلى من صار ذلك القميص فقال إلى أهله ثم قال كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).