مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٥ - ٢٩- باب تفسير آيات من سورة يوسف
اللّه (عليه السلام) قال و كلهم اللّه إلى أنفسهم فظنوا أن الشياطين قد تمثلت لهم في صورة الملائكة ثم قال عز و جل لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ يعني لأولي العقول ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى يعني القرآن وَ لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني من كتب الأنبياء وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.
١٠- العياشى: عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول من قرأ سورة يوسف (عليه السلام) [في كل يوم أو] في كل ليلة بعثه اللّه يوم القيمة و جماله على جمال يوسف (عليه السلام)، و لا يصيبه يوم القيامة ما يصيب الناس من الفزع و كان جيرانه من عباد اللّه الصالحين، ثم قال إن يوسف كان من عباد اللّه الصالحين و أومن في الدنيا أن يكون زانيا أو فحاشا.
١١- عن مسعدة بن صدقة قال قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال والدي (عليه السلام) و اللّه إني لأصانع بعض ولدي و أجلسه على فخذي، و أكثر له المحبة و أكثر له الشكر، و إن الحق لغيره من ولدي، و لكن محافظة عليه منه و من غيره، لئلا يصنعوا به ما فعل بيوسف و إخوته، و ما أنزل اللّه سورة يوسف إلا أمثالا لكي لا يحسد بعضنا بعضا كما حسد بيوسف إخوته، و بغوا عليه فجعلها حجة على من تولانا، و دان بحبنا، و جحد أعداءنا على من نصب لنا الحرب و العداوة.
١٢- عن أبي خديجة عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنما ابتلي يعقوب بيوسف أنه ذبح كبشا سمينا و رجل من أصحابه يدعى بقوم محتاج لم يجد ما يفطر عليه فأغفله و لم يطعمه فابتلي بيوسف، و كان بعد ذلك كل صباح مناديه ينادي من لم يكن صائما فليشهد غداء يعقوب، فإذا كان المساء نادى من كان صائما فليشهد عشاء يعقوب.