مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٣ - ٢٩- باب تفسير آيات من سورة يوسف
ثم دحرجها نحو يهودا و تبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا فذهب غضبه، قال فارتاب يهودا و رجع الصبي بالرمانة إلى يوسف ثم ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا و قامت الشعرة تقذف بالدم فلما رأى ذلك يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا فتبعها الصبي ليأخذها
فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه و قال إن في البيت لمن ولد يعقوب حتى صنع ذلك ثلاث مرات، فلما رجعوا إخوة يوسف إلى أبيهم و أخبروه بخبر أخيهم قال يعقوب بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَ تَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ يعني عميت من البكاء فَهُوَ كَظِيمٌ أي محزون و الأسف أشد الحزن.
٦- عنه سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف قال حزن سبعين ثكلى بأولادها و قال إن يعقوب لم يعرف الاسترجاع و من هنا قال وا أسفى على يوسف فقالوا له تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ أي لا تفتؤا عن ذكر يوسف حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أي ميتا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ.
٧- عنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن عمارة عن ابن سيارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما طرح إخوة يوسف في الجب دخل عليه جبرئيل و هو في الجب فقال يا غلام من طرحك في هذا الجب فقال له يوسف إخوتي لمنزلتي من أبي و حسدوني لذلك في الجب طرحوني، قال فتحب أن تخرج منها فقال له يوسف ذلك إلى إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، قال فإن إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب يقول لك قل:
«اللهم إني أسألك فإن لك الحمد كله لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع