قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٩٩ - الفصل الحادي عشر قضاياه
الجواب كما تسمع في قول اللّه يا ابن الكوّاء و قال لهم «انّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا و أنا الرّحمن الرّحيم» فأقروا بالطّاعة و الربوبيّة.
(الثلاثون) سمعت مذاكرة انّه (عليه السلام) سئل هل في سور القرآن سورة دالّة على اسمها، فقال: نعم سورة هود ففيها «ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها» [١] أي إذا أخذ كلمة «هو» ناصية «دابة» و هي الدّال تصير هودا.
(الواحدة و الثلاثون) فى جامع الاخبار قيل: جاء رجل الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: جئتك من سبعين فرسخا أسألك عن سبع كلمات. فقال (عليه السلام): سل ما شئت.
فقال الرجل: أيّ شيء أعظم من السماء، و أيّ شيء أوسع من الارض، و أيّ شيء أضعف من اليتيم، و أيّ شيء أحرّ من النار، و أيّ شيء أبرد من الزمهرير، و أيّ شيء أغنى من البحر، و أيّ شيء أقسى من الحجر.
فقال (عليه السلام): البهتان على البريء أعظم من السماء، و الحقّ أوسع من الأرض، و نمائم الوشاة أضعف من اليتيم، و الحرص أحرّ من النار، و حاجتك الى البخيل أبرد من الزمهرير، و البدن القانع أغنى من البحر، و قلب الكافر أقسى من الحجارة.
(الثانية و الثلاثون) فى مطالب سؤل ابن طلحة الشافعيّ، قال رجل لامير المؤمنين (عليه السلام): أسألك أن تخبرني عن واجب و أوجب و عجب و أعجب و صعب و أصعب و قريب و أقرب. فما أبخس بيانه بكلماته و لا خنس لسانه في لهواته حتى أجابه (عليه السلام) بأبيات:
توب ربّ الورى واجب عليهم * * * و تركهم للذنوب أوجب
و الدّهر في صرفه عجيب * * * و غفلة النّاس عنه أعجب
و الصبر في النائبات صعب * * * لكنّ فوت الثواب أصعب
و كلّ ما يرتجى قريب * * * و الموت من كلّ ذلك أقرب
(الثالثة و الثلاثون) روى الكافي عن الباقر (عليه السلام) قال: قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: أخبرنا عن الاخوان. فقال (عليه السلام) له: الاخوان صنفان
[١]. سورة هود: الآية ٥٦.