قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٩٣ - الفصل الحادي عشر قضاياه
فخرّ ذعلب مغشيا عليه، ثم قال: تاللّه ما سمعت بمثل هذا الجواب، و اللّه لاعدت الى مثلها.
ثم قال (عليه السلام): سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الاشعث بن قيس فقال يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ الجزية من المجوس و لم ينزل عليهم كتاب و لم يبعث إليهم نبيّ؟ قال (عليه السلام): بلى يا أشعث قد أنزل اللّه عليهم كتابا و بعث إليهم رسولا حتى كان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته الى فراشه فارتكبها، فلمّا أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه، فقالوا: أيّها الملك دنّست علينا ديننا و أهلكته فاخرج نطهرك و نقيم عليك الحدّ. فقال لهم: اجتمعوا و اسمعوا كلامي فان لم يكن لي مخرج ممّا ارتكبت و الا فشأنكم. فاجتمعوا فقال لهم: هل علمتم أنّ اللّه لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم و أمّنا حوّاء. قالوا:
صدقت أيها الملك. قال: أ فليس قد زوج بنيه من بناته و بناته من بنيه. قالوا: صدقت هذا هو الدين، فمحا اللّه ما في صدورهم من العلم و رفع عنهم الكتاب، فهم الكفرة يدخلون النار بغير حساب، و المنافقون أشدّ حالا منهم.
قال الأشعث: و اللّه ما سمعت بمثل هذا، و اللّه لاعدت إلى مثلها أبدا.
(الخامسة عشرة) فى الفقيه في «باب وصف الصلاة» سأله (عليه السلام) رجل فقال: يا بن عمّ خير الخلق ما معنى رفع يديك في التكبيرة الأولى؟ فقال (عليه السلام): معناه اللّه أكبر الواحد الاحد الّذي ليس كمثله شيء، لا يلمس بالأخماس و لا يدرك بالحواس. و قال:
ما معنى مدّ عنقك فى الركوع؟ فقال (عليه السلام): تأويله آمنت باللّه و لو ضرب عنقى. فقال:
ما معنى السجدة الاولى؟ قال: اللّهمّ انّك منها خلقتنا. يعني من الارض، و تأويل رفع رأسك: و منها اخرجتنا. و السجدة الثانية: و إليها تعيدنا. و رفع رأسك: و منها تخرجنا تارة أخرى.
و قال: ما معنى رفع رجلك اليمنى و طرحك اليسرى فى التشهد؟ قال: تأويله اللهم أمت الباطل و أقم الحق. قال: فما معنى قول الامام: السلام عليكم. فقال: ان الامام يترجم عن اللّه عزّ و جلّ و يقول في ترجمته لأهل الجماعة: أمان لكم من عذاب اللّه يوم القيامة.
(السّادسة عشرة) المجلسيّ عن الجبعيّ الشهيد قال: جابر الأنصاري قال: قال