قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٥٥ - الفصل العاشر في قضاياه في أفراد مشتبهة
(الحادي عشر) روى الكافي في باب بعد باب الحدّ في السّحق عن الباقر و الصّادق (عليهما السلام) أنّه بينا الحسن بن عليّ (عليه السلام) في مجلس أبيه إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمد أردنا امير المؤمنين. فقال: و ما حاجتكم؟ قالوا أردنا أن نسأله عن مسألة. قال: و ما هي تخبرونا بها؟ فقالوا: امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها بحموتها وقعت على جارية بكر فساحقتها فألقت النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن (عليه السلام): معضلة و أبو الحسن لها، و أقول فان أصبت فمن اللّه ثمّ من أمير المؤمنين و إن اخطأت فمن نفسي و أرجو أن لا أخطئ ان شاء اللّه، يعمد الى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لأن الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها، ثمّ ترجم المرأة لانّها محصنة، ثمّ ينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها و تردّ الى أبيه صاحب النطفة ثمّ تجلد الجارية الحدّ.
فانصرف القوم من عند الحسن (عليه السلام)، فلقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: ما قلتم لأبي محمّد و ما قال لكم؟ فأخبروه، فقال: لو أنّني المسئول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني. و رواه التهذيب في باب الحدّ في السّحق عن الصّادق (عليه السلام).
(الثّاني عشر) روى الفقيه في نوادر دياته عن يحيى بن سعيد بن المسيب أنّ معاوية كتب الى أبي موسى الأشعري إنّ ابن أبي الجسرى وجد على بطن امرأته رجلا فقتله، و قد أشكل حكم ذلك على القضاة. فسأل أبو موسى عليا (عليه السلام) فقال: و اللّه ما هذا في هذه البلاد- يعني الكوفة و ما يليها- و ما هذا بحضرتي، فمن أين جاءك هذا؟ قال: كتب إلي معاوية أنّ ابن أبي الجسرى وجد مع امرأته رجلا فقتله و قد أشكل ذلك على القضاة فرأيك في هذا. فقال عليّ (عليه السلام): أنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد و إلّا دفع برمّته.
(الثّالث عشر) المناقب عن شرح اخبار القاضي النعمان [١] قال أبو عثمان النهديّ:
جاء رجل الى عمر فقال: انّي طلّقت امرأتي في الشرك تطليقة و في الاسلام تطليقتين
[١]. كتاب شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار للقاضي ابي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور المصري الشيعي المتوفى سنة ٣٦٣ ه (انظره في الذريعة ج ١٣، ص ٦٦).