قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٧٩ - (الاول)
الفصل الخاتمة [الأخبار التي وردت بالخصوص من طريقهم في درجة جهالة خلفائهم و خبطاتهم و زلاتهم]
أحببت ختم الكتاب بما ورد بالخصوص من طريقهم في درجة جهالة خلفائهم و خبطاتهم و زلاتهم ممّا تشهد بنفي لياقتهم لمّا تصدّوا له، و ان كان اكثر الفصول المتقدمة كافيا فى اثبات ذلك بل فوق الكفاية كما شهدت تلك الفصول لوجوب امامته (عليه السلام) و خلافته، و قد وردت اخبار كثيرة فيهم لا سيما في الثّاني منهم من طريقهم في ذلك.
(الاول)
في كامل المبرّد [١] روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) انّه نظر إلى رجل ساجد- الى أن قال- فقال: أ لا رجل يقتله، فحسر أبو بكر عن ذراعه و انتضى السيف و صمد نحوه، ثم رجع الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: أ أقتل رجلا يقول «لا إله إلّا اللّه» فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أ لا رجل يفعل، ففعل عمر مثل ذلك، فلمّا كان فى الثالثة قصد له عليّ بن ابي طالب فلم يره، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كان أوّل فتنة و آخرها.
و رواه بطريق آخر، و فيه أنّ أبا بكر اعتذر عن قتله بأنّه رآه راكعا، و عمر بأنّه رآه ساجدا، و انّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لو قتل هذا ما اختلف اثنان في دين اللّه.
و رواه عليّ بن طاوس فى طرائفه من كتاب الحافظ محمد بن موسى الشيرازي الذي استخرجه من تفاسير الثقات الاثنى عشر
١. تفسير يعقوب بن سفيان
٢. تفسير يوسف بن موسى القطّان
٣. تفسير ابن جريح
٤. تفسير مقاتل بن سليمان
[١]. الكامل فى اللغة- لأبى العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد النحوى المتوفى سنة ٢٨٥ ه.