قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الواحد و الخمسون ما بيّنه
الفصل الواحد و الخمسون ما بيّنه (عليه السلام) فى حدّ الغلاة و حرب البغاة
و فيه أخبار:
(الأول) روى الكافي في آخر حدّ مرتده عن الصادق (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا فرغ من اهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزطّ، فسلموا عليه و كلموه بلسانهم، فردّ عليهم بلسانهم ثمّ قال لهم: إنّي لست كما قلتم أنا عبد اللّه مخلوق، فأبوا عليه و قالوا: أنت هو. فقال لهم: لئن لم تنتهوا و ترجعوا عمّا قلتم فيّ و تتوبوا الى اللّه عزّ و جلّ لاقتلنّكم. فأبوا أن يرجعوا و يتوبوا، فأمر أن تحفر لهم آبار، فحفرت ثمّ خرق بعضها الى بعض، ثم قذفهم فيها ثمّ خمر رءوسها ثم الهب النار في بئر منها ليس فيها أحد منهم، فدخل الدخان عليهم فماتوا.
(بيان) في القاموس «الزطّ» بالضم جيل من الهند، معرّب «جتّ» بالفتح
(الثاني) روى الكشي عن عبد اللّه بن شريك عن أبيه قال: بينا عليّ (عليه السلام) عند امرأة له من عنزة و هي أمّ عمرو، اذا أتاه قنبر فقال له: إنّ عشرة نفر بالباب يزعمون انّك ربّهم. قال: أدخلهم. فأدخلوا عليه، فقال لهم: ما تقولون؟ فقالوا: إنّك ربّنا و أنت الّذي خلقتنا و أنت الّذي ترزقنا. فقال لهم: ويلكم لا تفعلوا، إنّما أنا مخلوق مثلكم، فأبوا ان يقبلوا فقال لهم: ويلكم ربّي و ربّكم اللّه، ويلكم توبوا و ارجعوا. فقالوا: لا نرجع عن مقالتنا، أنت ربّنا ترزقنا و أنت خالقنا. فقال: يا قنبر آتني بالفعلة، فخرج قنبر فأتاه، بعشرة