قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٨٦ - الفصل السّادس و العشرون فيما أرشد فيه من دفع الشبهة
و النّسب.
قلت: و جبر اللّه تعالى من حكمته شهوتهنّ بفضل صبرهنّ و حيائهنّ، قال امير المؤمنين (عليه السلام)- كما فى خبر الأصبغ عنه (عليه السلام)- و لو لا ما جعل اللّه فيهنّ من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكلّ رجل تسع نسوة متعلّقات به.
و قال (عليه السلام) أيضا- كما في خبر مسعدة- انّ اللّه تعالى جعل للمرأة أن تصبر صبر عشرة رجال.
ثمّ لا بد أنّ القضية كانت قبل تحريم عمر المتعة، فكانت معمولا بها بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في جميع أيّام أبي بكر و في صدر خلافة عمر ثمّ حرّمها.
(الثالث) ابن أبي الحديد في شرحه، قال أصحاب امير المؤمنين (عليه السلام) له بعد الظفر على اهل البصرة: كيف حلّ لنا دماؤهم و يحرّم علينا سبيهم. فقال: كيف تحل لكم ذرية ضعيفة في دار اسلام و هجرة، أمّا ما أخلت القوم في معسكرهم عليكم فهو لكم مغنم، و أما ما وارت الدور و أغلقت عليه الأبواب فهو لاهله و لا نصيب لكم في شيء منه. فلمّا أكثروا عليه قال: فأقرعوا على عائشة لا دفعها الى من تصبه القرعة. فقالوا: نستغفر اللّه يا امير المؤمنين و انصرفوا.
(الرابع) مستطرفات سرائر الحلّي عن (أنس العالم) للصفواني: روى أنّ رجلا قدم على امير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أنا أحبّك و أحبّ فلانا و سمى بعض أعدائه- فقال (عليه السلام) له: أمّا الآن فأنت أعور، فامّا ان تعمى و أما أن تبصر.
قلت: و قالوا إنّ معز الدولة الديلمي قال لابن بابويه: أيّ بأس في أن نجمع بين امير المؤمنين (عليه السلام) و الثلاثة؟ فقال له: هو مثل أن تجمع بين اللّه تعالى و الاوثان.