قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١١٥ - الفصل الثالث عشر في أجوبته
وقت العصر حلّت له، فلما كان وقت المغرب حرّمت عليه، فلما كان وقت العشاء حلّت له.
فقال: و اللّه يا أخا العرب لقد أوقعتني في بحر لا يخلّصني منه غيرك.
الى أن قال فسّره (عليه السلام) له فقال: هو رجل نظر الى أمة غيره وقت الفجر فهي حرام عليه، فلما كان وقت الظهر اشتراها فحلّت له، فلما كان وقت العصر أعتقها فحرّمت عليه، فلما كان وقت المغرب تزوّجها فحلت له، فلما كان وقت العشاء طلّقها فحرمت عليه، فلما كان وقت الفجر راجعها فحلّت له، فلما كان وقت الظهر ظاهر منها فحرّمت عليه، فلما كان وقت العصر أعتق عنها فحلّت له، فلما كان وقت المغرب ارتدّ عن الاسلام فحرّمت عليه، فلمّا كان وقت العشاء تاب و رجع إلى الاسلام فحلّت له.
و روى ارشاد المفيد قريبا منه عن الامام الجواد (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم فى خبر تزويج المأمون ابنته منه (عليه السلام)، و نسبه البحار الى رواية تفسير القمي له لكن خبره اقتصر على سؤال يحيى الجواد (عليه السلام) عن محرم قتل صيدا، روى الخبر في تفسير قوله تعالى «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [١].
و من أجوبته (عليه السلام) هذه عرف الناس علم المسائل العويصة، فصنف فيها الخاصة كالمفيد و ابن البراج و العامة كالحريرى.
و من مسائل رسالة عويصة المفيد (مسألة رجل ملك عبيدا من غير ابتياع لهم و لا هبة و لا صدقة و لا غنيمة حرب و لا ميراث من مالك تركهم). الجواب: هذا الرجل تزوجت أمّه بعد ابيه نصرانيا، فأولدها اولادا و قضى امير المؤمنين (عليه السلام) بقتلها و جعل أولادها من النصرانى رقا لاخيهم المسلم.
[١]. سورة المائدة: الآية ٩٥.