تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٤٥ - ١٣٩٠-أبو القاسم علي بن الحسين المغربي
إنه كان شيعيّا، و لذلك قد اهتمّ جماعة من العامة في منعه من الوعظ، لكن قد أذن بعد في ذلك أيضا.
و كان السلطان مسعود يعظّمه و يحضر مجلس وعظه. و لمّا مات السلطان مسعود المذكور سعى المخالفون و المعاندون في مقام إهانته و إيذائه.
و قد اتفق أنه مرض (رض) في تلك الأيام و توفّي في شهر محرّم سنة ثمان و أربعين و خمسمائة، و دفن في ذلك الرباط الذي كان مسكنه و مأواه في أيام حياته. هذا ما حكاه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين [١] . انتهى [٢] .
١٣٩٠-أبو القاسم علي بن الحسين المغربي
الكاتب الشهير. قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج:
حدّثني أبو جعفر يحيى بن محمد بن زيد العلوي نقيب البصرة: لمّا قدم أبو القاسم علي بن الحسين المغربي من مصر إلى بغداد استكتبه شرف الدولة أبو علي بن بويه، و هو يومئذ سلطان الحضرة و أمير الأمراء بها، و القادر خليفة، ففسدت الحال بينه و بين القادر و اتفق لأبي القاسم المغربي أعداء سوء أوحشوا القادر منه و أوهموه أنه مع شرف الدولة في القبض عليه و خلعه من الخلافة، فأطلق لسانه في ذكره بالقبيح، و أوصل القول فيه و الشكوى منه، و نسبه إلى الرفض و سبّ السلف و إلى كفران النعمة، و أنه هرب من يد الحاكم صاحب مصر بعد إحسانه إليه.
قال النقيب أبو جعفر: أما الرفض فنعم. و أما إحسان الحاكم إليه
[١] مجالس المؤمنين/١١٣.
[٢] رياض العلماء ٤/٦٥.
غ