تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١ - ٧٠٩-دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم
فضّة عقيق و أعطاه دراهم رضويّة، و قال له عند توجّهه: احتفظ بهذا القميص، فإني صلّيت فيه ألف ركعة، و ختمت فيه القرآن.
و كان دعبل لا يمدح الملوك، و قيل له: لأي شيء لا تمدح الملوك؟فقال: لأن مدح أمثالهم إنّما هو للطمع في جوائزهم، و أنا لا طمع لي فيها.
و كان يخاف من هجائه الملوك، كما في الأغاني الأبي فرج الأصفهاني [١] ، و كثرت طعونه في أعداء أهل البيت. كان مرهوب اللسان، قويّ الإيمان، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، و من ذلك قوله:
قل لابن خائنة البعول # و ابن الجوادة و البخيل
أن المذمّة للوصي # هي المذمّة للرسول
أتذمّ أولاد النبي # و أنت من ولد الغول [٢]
رواه الإمام البيهقي إبراهيم بن محمد في كتاب المحاسن و المساوئ [٣] .
و من ذلك قوله في المأمون:
إني من القوم الذين سيوفهم # قتلت أخاك و شرّفتك بمقعد
رفعوا محلّك بعد طول خموده # و استنقذوك من الحضيض الأوهد [٤]
قال أحمد بن المدير: لقيت دعبل فقلت له: أنت أجسر الناس حيث تقول في المأمون (إني من القوم الذين سيوفهم.. الأبيات) .
[١] يراجع الأغاني ١٨/٢٩.
[٢] شعر دعبل الخزاعي/١٧٣، و هي (٤) أبيات.
[٣] المحاسن و المساوئ ١/٥٠.
[٤] شعر دعبل بن علي الخزاعي/٩٨، و هي (٩) أبيات، و قد وردت كلمة (خموله) بدلا من (خموده) .