تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٦ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): بما يدخل فيه بعض تلك العلوم او كلها.
الأول كما اذا فسر العلم بالملكة، بمعنى مجرد التهيؤ و الاستعداد أو بالتصديق أو الادراك و هو المعنى العرفي الخاصي الميزاني. و الثاني كما اذا حمل العلم على الأعم من التهيؤ و العلم الفعلى، او فسر بالتصديق أو الادراك بالمعنى الأعم.
قوله (قده): من الوحي و الإلهام.
فيكون من المشاهدات التي هي من الأقسام الستة الضرورية، و هي:
الأوليات، و المشاهدات، و الفطريات، و المتواترات، و التجريبيات، و الحدسيات.
و المراد بالمشاهدات ما يحتاج التصديق بها الى الاستمداد بالحواس الظاهرة أو الباطنة و يتوقف عليه و لا يحتاج الى غيره، و يسمى المحتاج الى الحواس الظاهرة بالحسيات، مثل «الشمس مضيئة» و «هذا الحيوان صاءت» و «هذا الورد عطر» و «السكر حلو»، و المحتاج الى الحواس الباطنة بالوجدانيات مثل ان لنا شهوة و غضبا و خوفا و شجاعة.
فقد ظهر مما ذكرنا وجه كون المقتبس من الوحي و الإلهام ضروريا.
قوله (قده): لا غير.
إذ غيره بين ما لا يصح ارادته في الحد، و هو خطابات الشارع أو خصوص الأحكام الخمسة التكليفية، للزوم اتحاد الدليل و المدلول على الأول و لزوم الانتقاض الجمعي أو العكسي على الثاني، و ما لا يصح و لا يصلح لكونه متعلقا لجموده، و هو المسائل و النسب و مطلق الأحكام.